عبد الغني الدقر
97
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
اللَّهِ « 1 » ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ « 2 » . وإن لم تجزم فالفصل بينها وبين ما عملت فيه في الظاهر جائز كقوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ « 3 » . وجاز هذا لأنّها أصل الجزاء ، أمّا غيرها من الأدوات فلا يصحّ فيها الفصل وكلمة « أحد » في الآية فاعل لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور التّقدير : وإن استجارك أحد . ( انظر جوازم المضارع ) . إن المخفّفة من الثّقيلة : وتدخل على الجملتين : الفعليّة والاسميّة فإن دخلت على الاسميّة جاز إعمالها نحو وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ « 4 » . ولا تحتاج العاملة إلى لام ، وإن وجدت فهي لام التّوكيد . ويكثر إهمالها ، وتلزم في حالة إهمالها : « لام الابتداء » وتسمّى الفارقة ، لأنها فارقة بينها وبين « إن » النافية ، نحو وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا « 5 » ، وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ « 6 » ، ومثل ذلك قول النابغة : وإن مالك للمرتجى إن تقعقعت * رحى الحرب أو دارت عليّ خطوب وقد يغني عن اللّام قرينة لفظيّة ك « لا » نحو « إن الحقّ لا يخفى على ذي بصيرة » فالقرينة هنا : لا النافية ، لأنّ لام الابتداء لا تدخل على النّفي . وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا . والأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا نحو : وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ « 7 » ، وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ « 8 » ودونه أن يكون مضارعا ناسخا نحو : وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ « 9 » . ويقاس على النّوعين اتفاقا ، ودون هذا أن يكون ماضيا غير ناسخ نحو قول عاتكة بنت زيد ترثي زوجها الزبير بن العوّام : شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليه عقوبة المتعمّد ودون هذا أن يكون مضارعا غير ناسخ . نحو قول بعضهم : « إن يزينك
--> ( 1 ) الآية « 41 » من سورة التوبة « 9 » . ( 2 ) الآية « 40 » من سورة التوبة « 9 » . ( 3 ) الآية « 6 » من سورة التوبة « 9 » . ( 4 ) الآية « 111 » من سورة هود « 11 » بسكون نون « إن » بقراءة الحرميين . ( 5 ) الآية « 35 » من سورة الزخرف « 43 » . ( 6 ) الآية « 32 » من سورة يس « 36 » . ( 7 ) الآية « 143 » من سورة البقرة « 2 » . ( 8 ) الآية « 73 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 9 ) الآية « 51 » من سورة القلم « 68 » .